علي أصغر مرواريد

171

الينابيع الفقهية

الخدمة ، ولا يرجع على الغاصب بالأجرة لأن التزويج لا يتضمن إباحة الخدمة ، نعم يرجع بما اغترمه ما لم يستوفه من المنافع ، وهل يرجع المشتري بالعقر على الغاصب ؟ فيه وجهان ، كرجوع المشتري الجاهل بقيمة العين على الغاصب . والذهب والفضة يضمنان بالمثل سواء كان تبرأ أو مضروبا ، إذا لم يكن فيهما صنعة أو كانت محرمة ، ولو كانت محللة وزادت بها القيمة ففيه ثلاثة أوجه : الأول : ضمان النقرة بالمثل والصنعة بالقيمة ولا ربا لتغايرهما ، ولهذا يضمن لو أزيلت مع بقاء الأصل ، ويصح الاستئجار عليها ويشكل لعموم الربا . الثاني : ضمانها بالقيمة بغير الجنس ليسلم من الربا . الثالث : ضمانها بمثلها مصنوعة إن أمكنت المماثلة ، كالنقدين . وقال الشيخ : يضمن الجوهران بنقد البلد ، فإن اختلف المضمون والنقد أو اتفقا وتساويا في الوزن والقيمة فلا بحث ، وإن اختلفا قوم بنقد آخر . ولو أتلف المنسوج من الحرير وشبهه قيل : يضمن الأصل بمثله والصنعة بقيمتها ، والظاهر أنه يصير من ذوات القيم فيضمنه بالقيمة . ولو غصب فحلا فأنزاه فالولد لصاحب الأنثى وعليه الأجرة على الأقوى وأرش نقصه ، وفي المبسوط : لا أجرة ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن كسب الفحل . ولو اختلفا في تلف المغصوب أو قيمته على الأقرب ما لم يدع ما يكذبه فيه الحس ، أو فيما عليه من الثياب والآلات ، أو في صفة كمال في العين كالصنعة ، أو في تخلل الخمر عند الغاصب ، أو في تجدد صفة كمال بفعله أو بفعل غيره ، حلف الغاصب . ولو اختلفا في رده أو في موته قبل الرد أو بعده ، أو في رد بدله مثلا أو قيمته ، حلف المالك ، ولو أقاما بينتين تساقطتا ويحلف المالك ، وفي الخلاف : يجوز العمل بالقرعة لتكافؤ الدعوتين ، وهو حسن بل واجب ، وقال ابن إدريس : البينة للغاصب لأنها تشهد بما يخفى .